الشهيد عربانو بالسرو
أسماء الله الحسني
 
 
مكتبة الصور


المواضيع الأخيرة
» الارشاد المدرسي
الجمعة أكتوبر 16, 2015 8:45 am من طرف حسين هلال

» همسات تربويه
الجمعة أكتوبر 16, 2015 8:41 am من طرف حسين هلال

» الخجل عند الاطفال
الجمعة أكتوبر 09, 2015 12:23 am من طرف حسين هلال

» ميثاق شرف المعلم
الثلاثاء أكتوبر 06, 2015 4:07 pm من طرف يوسف حسين

» رؤية ورسالة المدرسة الجديدة
الثلاثاء أكتوبر 06, 2015 3:53 pm من طرف يوسف حسين

» الجوده الاعتماد
الثلاثاء أكتوبر 06, 2015 2:05 pm من طرف حسين هلال

» رؤية ورسالة المدرسة الجديدة
الأحد سبتمبر 20, 2015 4:25 pm من طرف يوسف حسين

» عايز تذاكر صح بدون ملل
الأحد سبتمبر 20, 2015 4:17 pm من طرف يوسف حسين

» موضوع عن المواطن الصالح
الأربعاء أكتوبر 10, 2012 9:37 pm من طرف gharib

» القراءة غذاء الروح
السبت ديسمبر 17, 2011 10:04 am من طرف محمد زعرب

» [size=18]أعرفكم بمدينتى السرو بقلم ناجى السنباطى رئيس تحرير مجلة صوت السرو ________________________________________ هي مدينتنا ( السرو )
الإثنين نوفمبر 14, 2011 9:37 pm من طرف راجية العفو

» خرائط المناهج ونواتج التعلم لجميع المواد وكل مراحل التعليم الأساسى و التعليم الثانوى جاهزة للطباعة
الإثنين أكتوبر 17, 2011 8:37 pm من طرف أبوالعلا محمد أحمد

» خطوة رائعة للنجاح
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 1:44 am من طرف mohamed zerroud

» فوائد الاجتماعات
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 1:13 am من طرف mohamed zerroud

» اختبار نهايه العام لغه عربيه جميل شوفه طرف اسلاااام فتحى بكر
السبت مايو 14, 2011 10:31 am من طرف فتحى بكر

» اختبارنهايه العام رياضيات رائع جداااا
السبت مايو 14, 2011 10:23 am من طرف فتحى بكر

» امام الدعاه الشعراوى اسلام فتحى بكر
الأحد أبريل 17, 2011 11:26 pm من طرف فتحى بكر

» التقويم الثانى للتربيه الدينيه اسلام فتحى بكر رائع جداااا
السبت أبريل 16, 2011 4:18 pm من طرف فتحى بكر

» اختبار التقويم الثانى (رياضيات) اسلام فتحى بكر
السبت أبريل 16, 2011 4:14 pm من طرف فتحى بكر

» كلمات ومعانى
السبت أبريل 02, 2011 2:14 am من طرف يوسف حسين

» خديجه بنت خويلد من طرف ام اسلام فتحى
الجمعة أبريل 01, 2011 1:00 am من طرف فتحى بكر

» نصائح مفيده ام اسلام فتحى
الجمعة أبريل 01, 2011 12:43 am من طرف فتحى بكر

» هل تعلم من طرف ام اسلام فتحى
الجمعة أبريل 01, 2011 12:13 am من طرف فتحى بكر

» وباء اسمه الملل
الثلاثاء مارس 29, 2011 11:28 pm من طرف يوسف حسين

» كيف تتخلص من الملل؟
الثلاثاء مارس 29, 2011 11:20 pm من طرف يوسف حسين

» الرضا بالمقسوم قمة السعادة
الثلاثاء مارس 29, 2011 11:10 pm من طرف يوسف حسين

» عناصر النجاح
الثلاثاء مارس 29, 2011 10:50 pm من طرف يوسف حسين

» موضوع عن دور الشباب فى المجتمع
الثلاثاء مارس 29, 2011 3:07 pm من طرف جعبوبة

» ابداع (فاروق جويده) من طرف اسلام فتحى بكر
الأربعاء يناير 12, 2011 9:31 pm من طرف فتحى بكر

» موضوع عن هجرة الرسول مز مكة الى المدينة
السبت ديسمبر 11, 2010 3:46 pm من طرف المنار المنور

» مذكرة دراسات
الأربعاء ديسمبر 01, 2010 11:50 pm من طرف احمد النيناوي

» فضل العشرة من ذى الحجة
السبت نوفمبر 13, 2010 12:41 am من طرف أحمد فاروق

» خطة التحسين
السبت أكتوبر 23, 2010 10:55 am من طرف zien_hesham

» أساليب جمع المعلومات
السبت أكتوبر 23, 2010 10:32 am من طرف zien_hesham

» ابليس سيرحل عن مصر
الأحد أكتوبر 17, 2010 2:38 am من طرف كيميائى / ايهاب النواح

» الرقم الذي حير العلماء إلى يومنا هذا !
الأحد أكتوبر 17, 2010 2:35 am من طرف كيميائى / ايهاب النواح

» تعرف على الجلطه قبل وقوعها بـ 3 ساعات
الأحد أكتوبر 17, 2010 2:33 am من طرف كيميائى / ايهاب النواح

»  الحكم على الشيء فرع عن تصوره؟؟؟؟؟
الأحد أكتوبر 17, 2010 2:29 am من طرف كيميائى / ايهاب النواح

» نبذة عن حياة (نجيب محفوظ)
السبت أكتوبر 16, 2010 11:30 am من طرف عبدالرحمن بكر1

»  اعترافات الراجل اللي بيفسد علينا رمضان كل سنه !!
الجمعة أكتوبر 15, 2010 7:32 pm من طرف كيميائى / ايهاب النواح

» لماذا تفتح المرأة فمها عند وضع الكحل‏?
الجمعة أكتوبر 15, 2010 4:20 pm من طرف كيميائى / ايهاب النواح

» موسوعه معلوماتيه 2
الجمعة أكتوبر 15, 2010 2:58 am من طرف كيميائى / ايهاب النواح

» موسوعه معلوماتيه شامله
الجمعة أكتوبر 15, 2010 1:55 am من طرف كيميائى / ايهاب النواح

» نجيب محفوظ
الخميس أكتوبر 14, 2010 7:53 pm من طرف عبدالرحمن بكر1

» عجائب الصور
الإثنين أكتوبر 11, 2010 1:03 pm من طرف مها عطيه

» قسم الاقتصاد المنزلى
الإثنين أكتوبر 11, 2010 12:54 pm من طرف مها عطيه

» عام دراسي جديد وسعيد
الأربعاء أكتوبر 06, 2010 11:46 pm من طرف يوسف حسين

» الاعداد الشقية
الإثنين أكتوبر 04, 2010 2:43 am من طرف أيمن محمد

» درس البيئه للصف السادس
الأحد سبتمبر 26, 2010 12:16 pm من طرف فتحى بكر

» دراسات الصف السادس الوحده الاولى
الأحد سبتمبر 26, 2010 12:14 pm من طرف فتحى بكر

عدد زوار المنتدي

.: عدد زوار المنتدى :.

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 96 بتاريخ الأحد مارس 20, 2016 10:48 am
دخول

لقد نسيت كلمة السر


بر الوالدين كز الدنيا والاخرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بر الوالدين كز الدنيا والاخرة

مُساهمة من طرف أحمد فاروق في الثلاثاء مايو 11, 2010 2:53 pm

عني الإسلام بالوالدين عناية بالغة، وحض الأبناء على حسن معاملتهما وألزمهم بالبر بهما وطاعتهما، وفعل كل ما يرضيهما إذ أن برهما حق واجب إلا في ما حرم الله - عز وجل - أو نهى عنه فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.. قال الله - تبارك وتعالى -: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا (36) النساء: 36 فقد قرن الله - تعالى - بر الوالدين بتوحيده وعبادته - جل وعلا - قال - تعالى -: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا 23 الإسراء: 23 وهذا تأكيد من الله - عز وجل - على ما بين العبادة لله وبر الوالدين من تلازم وارتباط، وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قلت: أي العمل أفضل؟ قال: " الصلاة على ميقاتها " قلت: ثم أي؟ قال: " ثم بر الوالدين " قلت: ثم أي؟ قال: " الجهاد في سبيل الله " فسكتّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو استزدته لزادني (1).
وهنا تأكيد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على وجوب وأهمية بر الوالدين، كما أنه سبب رئيس من أسباب دخول الجنة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف " قيل: من يا رسول الله؟ قال: " من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما فلم يدخل الجنة " (2) وقد حذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مراراً من كبيرة عقوق الوالدين.. فعن سالم بن عبد الله عن أبيه - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ثلاثة لا ينظر الله - عز وجل - إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث.. وثلاثة لا يدخلون الجنة؛ العاق لوالديه، والمدمن على الخمر، والمنان بما أعطى " (3) وعن أنس - رضي الله عنه - قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكبائر قال: " الإشراك بالله، وعقوق الوالدين وقتل النفس، وشهادة الزور " (4) إذن حق الوالدين على الأبناء كبير، ومهما فعل هؤلاء الأبناء من الإحسان إليهما، والإنفاق عليهما، والتلطف معهما، والرفق بهما؛ فلن يردّوا إلا النزر القليل من أفضالهما عليهم.
وقد يظن بعض الأبناء أنهم قد أدوا كافة الحقوق الواجبة عليهم لأمهاتهم وآبائهم بكفالتهم مادياً أو بمعاملتهم معاملة حسنة، وهذا الاعتقاد خطأ فقد رأى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - رجلاً قد حمل على رقبته أمه وهو يطوف بها حول الكعبة فقال: يا ابن عمر، أتراني جازيتها؟ قال ابن عمر: "ولا بطلقة واحدة من طلقاتها ولكن قد أحسنت والله يثبك على القليل كثيراً"(5) وليس الأمر بالإحسان إلى الوالدين وبرهما خاصاً بالمسلمين وحدهم بل هو أمر لكافة الناس على اختلاف أجناسهم وعقائدهم و ألسنتهم على مر العصور منذ أن بزغ نجم الإسلام في سماء التاريخ الإنساني وقد كتبه الله أيضاً على الأمم السابقة قبل مجيء الإسلام.. يقول الله - تعالى -: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين 83 البقرة: 83.

بر الوالدين مقدّم على الجهاد:
بلغ من عظمة الدين الإسلامي الحنيف أن يقدم بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله تأكيداً على حقوقهما، وإمعاناً في التوصية بهما خيراً.. فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنه في الجهاد فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " أحي والداك؟ " قال نعم، قال: " ففيهما فجاهد " (6) وكأنما رعايتهما وبرهما جهاد في سبيل الله، بل هو أفضل عند الله - عز وجل - ليعرف الأبناء عظيم منزلة الآباء والأمهات التي أنزلهم الله فيها، وحقوقهم الواجبة على أبنائهم المنوط بهم بذل غاية جهودهم وأقصى طاقاتهم في خدمة الوالدين، ولا يجوز السفر ولا الجهاد ما لم يأذنا لأولادهما بذلك، فإن رفضا فعلى الأبناء الانضواء تحت لوائهما وطاعة أمرهما امتثالاً لأمر الله - عز وجل -، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: " أتى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني جئت أريد الجهاد معك أبتغي وجه الله والدار الآخرة، ولقد أتيت وإن والديّ ليبكيان. قال: " فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما "(7) يقول الأستاذ عبد الرؤوف الحناوي: " لا تعجب أيها الأخ المؤمن أن قدم الله - تعالى - بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله. فكلمة التوحيد لا إله إلا الله وعبادة الله - عز وجل - أعلى وأغلى من برهما، ولكن هناك أمراً واحداً يزيل العجب من نفسك، وهو أن بر الوالدين فرض عين فإن قصرت في برهما فمن ذا الذي يبرهما؟ أما الجهاد فهو فرض كفاية - إلا في حال غزو العدو بلاد المسلمين وإعلان النفير العام - فإذا صحبت والديك، ولزمت أقدامهما قام بالجهاد غيرك.. أما خدمتهما فلا يتولاها أحد سواك. ولقد اعتبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - قيام الولد في خدمة أبويه والسعي عليهما جهاداً في سبيل الله "(Cool.

برهما وإن كانا مشركين:
يجب على الأبناء بر الوالدين والإحسان إليهما وطاعتهما طاعة تامة إلا في معصية الخالق - جل وعلا - لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا يمنع كفرهما أو شركهما أن يبرهما الأبناء ويحسنوا إليهما رحمة بهما، والأبناء ينالون على ذلك الأجر والثواب إن شاء الله - تعالى -، وفي الوقت نفسه ليس عليهم وزر شركهما ما لم يوافقوهما على ذلك الشرك أو غيره من المعاصي التي تغضب الله - عز وجل -.. وقد أمرنا الله - تعالى - بذلك فقال: وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما8 العنكبوت: 8 وفي سورة لقمان قال - تعالى -: وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون 15 لقمان: 15 "فإذا كان هذا هو الحال مع الوالدين المشركين فما بالك بحقوق آبائنا وأمهاتنا المسلمين الموحدين؟!! ويكفي أن تعلم أن بر الوالدين قد كتبه الله - سبحانه وتعالى - على الأمم السابقة فليس الأمر مقصوراً - كما تقدم - على المسلمين أو من خصوصياتهم وحدهم دون غيرهم.

أمثلة وفضائل:
لقد امتدح الله بعض أنبيائه، وأثنى عليهم لبرهم والديهم، وخص منهم يحيي وعيسى ويوسف وإسماعيل.. قال - تعالى -: وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا 14 مريم: 14 يعني يحيي بن زكريا - عليهما السلام -، وعن عيسى - عليه السلام - يقول الله - عز وجل -: وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا 32 مريم: 32 وعن يوسف - عليه السلام - وبره بوالديه، قال - تعالى -: ورفع أبويه على العرش100 يوسف: 100 وعن إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام -، قال الله - تبارك وتعالى - واصفاً أدبه وبره بأبيه: يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين 102 الصافات: 102 تلك هي أخلاق الأنبياء التي يجب أن يتأسى بها كل مسلم على وجه هذه البسيطة المعمورة، والتطبيق العملي لتعاليم الإسلام في حياتنا يكون سبباً في إسعاد البشرية واستقرارها وإزالة التردي الحادث في العالم، فكم نسمع ونقرأ في الصحف عن حالات الاعتداء على الآباء والأمهات من قبل الأبناء سواء بالسب أو بالضرب أو الإهانة وغير ذلك.. وهذا كله يرجع إلى غياب الوازع الديني عند هؤلاء الأبناء العاقين، فإن عرفوا فضل بر الوالدين لما فارقوهما ليلاً ولا نهاراً.. ومن الأحاديث النبوية الدالة على فضلهما ذلك الذي يقول فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم -: وعن عمر بن حماد قال: " حدثنا رجل قال: خرج علي وعمر من الطواف فإذاهما بأعرابي معه أمه يحملها على ظهره وهو يرتجز، ويقول:
أنا مطيتها لا أنفر
وإذا الركاب ذعرت لا أذعر
وما حملتني وأرضعتني أكبر
لبيك اللهم لبيك
فقال علي: يا أبا حفص أدخل بنا الطواف لعل الرحمة تنزل فتعمنا.. فدخل الرجل يطوف بها ويقول:
أنا مطيتها لا أنفر
وإذا الركاب ذعرت لا أذعر
وما حملتني وأرضعتني أكثر
لبيك اللهم لبيك
وعلي - رضي الله عنه - يقول: إن تبرهما فالله اشكر.. يجزيك بالقليل أكثر" (9).
ومن ثمار البر بالوالدين البركة والبسطة في الرزق، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه " (10).
ومن أراد. أن يبره أبناؤه فعليه ببر والديه فعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: " بروا آباءكم تبركم أبناؤكم وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم... " (11).
والابن البار يهنأ بعمره، ويطمئن في عمله، وتحفه السعادة من كل جانب..
وبر الوالدين كفارة للذنوب فمن أراد أن يغفر الله له ذنبه ويتوب عليه فليبر والديه فما أعظم هذه الرحمات التي نحن عنها غافلون؟!!
فليبادر كل من عنده أبوان أو أحدهما إلى إكرامهما والإحسان إليهما قدر الاستطاعة ففي ذلك الفوز والنجاح والفلاح والسعادة.

لا ينقطع بر الوالدين بموتهما:
قد يظن البعض أن بر الوالدين ينقطع بموتهما، ولكن الحقيقة غير ذلك، فبر الوالدين دائم لا ينقطع والولد الصالح عليه أن يتحرى ذلك ويداوم عليه ويلزمه، والله - تعالى - فرض على الابن أن يذكر معروف والديه، بل يوجهنا القرآن الكريم إلى طلب الرحمة لهما.. وعدم نسيانهما من الدعاء، قال الله - تعالى -: وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا 24 الإسراء: 24 وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"(12) وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول: يا رب أنى لي هذا؟ فيقال باستغفار ولدك لك" (13).
ومن أبر البر بعد موت الوالدين أن يبر الابن صديق الأب ويحسن ضيافته ويكرمه، وأن يوفي بعهد والديه، ويصل الرحم التي لا توصل إلا بهما في حياتهما الدنيا، فعن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي - رضي الله عنه - قال: بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: "نعم.. الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما"(14)، وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه" (15).
تلك هي أخلاق الإسلام التي تربّى عليها الصحابة رضوان الله عليهم والتابعون، وما أحوجنا إلى التأسي بها وتطبيقها تطبيقاً عملياً في حياتنا اليومية؟!!

________________
الهوامش:
(1) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب فضل الجهاد والسير؛ ج3 (2360).
(2) رواه مسلم في كتاب البر والصلة، باب رغم أنف - ج16 (6457).
(3) رواه البخاري في كتاب الشهادات، ج2 (2510).
(5) الذهبي - كتاب الكبائر، ص41 - مكتبة الإيمان، القاهرة 1982م.
(7) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير؛ باب الجهاد بإذن الأبوين - ج 3 (2842) - ومسلم في كتاب البر والصلة؛ باب بر الوالدين(6451).
(7) رواه ابن ماجة في سننه - في كتاب الجهاد، باب الرجل يغزو وله أبوان - ج2 (2782).
(Cool عبد الرؤوف الحناوي - مختصر بر الوالدين، ص30 - ط1 - كتاب التوحيد، القاهرة (1415ه).
(9) راجع: البيهقي - شعب الإيمان.
(10) رواه البخاري في كتاب الأدب، في باب من بسط له في رزقه بصلة الرحم - ج5 (5639).
(11) أخرجه الحاكم في المستدرك - في كتاب البر والصلة، ج4(7259).
(12) رواه مسلم في كتاب الوصية (1631)، والنسائي في كتاب الوصايا - باب فضل الصدقة على الميت؛ ج4 (6478) وأبو داود في كتاب الوصايا (2880)، والترمذي في كتاب الأحكام (1376).
(13) راجع: الألباني - صحيح الجامع (1617).
(14) رواه أبو داود في كتاب الأدب، باب بر الوالدين ج2(5142)، والحاكم في كتاب البر والصلة، وقال الحاكم صحيح الإسناد، وضعَّفه الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود (1101).
(15) رواه مسلم في كتاب الأدب والصلة، باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما - ج16 (6461).
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] المصدر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أحمد فاروق

عدد المساهمات : 274
تاريخ التسجيل : 02/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى